علي بن حسن الخزرجي

1588

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

قاضي الأقضية منه شيء أوحش بينهما من كلام نقل عنه ؛ فأمر قاضي القضاة نائبه في الوقف بزبيد بعناده وتعقيد الأمور عليه في نفقته ؛ فعامله بما لا يليق ، وكان للفقيه عند السلطان الملك المظفر مكانة ؛ فكتب الفقيه إلى السلطان : يشكو من النائب وفي جملة الشكوى أبيات من الشعر يقول فيها : خربت مدارسكم معا يا يوسف * وفتى وحيش لو علمت المتلف فلما وصل كتابه إلى السلطان فتحه وقرأه وكان قاضي القضاة حينئذ حاضرا في مقام السلطان فالتفت إليه السلطان ، وقال له : يا قاضي بهاء الدين ؛ من الناظر على مدارس زبيد ؟ فقال : يا مولانا ناظرها ابن وحيش ، فقال : عرفه ؛ لا يكون له نظر على مدرسة الفقيه ابن عاصم ، فقال : سمعا وطاعة . ثم جوب السلطان رحمه اللّه إلى الفقيه جوابا يقول فيه : قد صرفناه عن النظر في مدرستك ؛ فاترك عليها من اخترته . وله شعر في ذم المدارس والتعلق بها وذلك حيث يقول : بيع المدارس لو علمت بدارس * غال وأخسر صفقة للمشتري دعها ولازم المساجد دائما * إن شئت تظفر بالثواب الأوفر ومن مصنفاته : « زوائد البيان على المهذب » في كتاب ، ويقال : إن ذلك كان سبب الوحشة بينه وبين قاضي القضاة ؛ فإنه ما قصد بذلك " إلا حط البيان " ، ولا يلتفت إليه مع وجود المهذب ، مع أن كتابه لم يشتهر ولم يتداول واللّه أعلم . وكانت وفاته وقت طلوع الشمس من يوم الخميس لخمس ان بقين من شهر ربيع سنة أربع وثمانين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .